أدخل كلمة للبحث

100 100 100

0

قواعد كتابة الأعداد بحروفٍ عربية





• ثمة قواعدُ مهمة يجب أن تُراعى عند كتابة الأعداد أو الأرقام بأحرف عربية، يستفيدُ منها كلُّ من لهم صِلةٌ بالكتابة؛ كالصحفيِّين، والكتَّاب، والمحامين، ومدرِّسي اللغة العربية، والقُضاة، وكتَّاب العدل، وغيرهم من ذوي الاختصاص، وهي قواعد تحكم سلامةَ الكتابة، ودقَّةَ الأسلوب، وصحَّة التراكيب، وخصوصًا في مجال الأرقام وتحويلها إلى أحرف باللغة العربية، وهي قضية تتعلَّق بالعدد وأحكامه وقضاياه، وفي هذا المقال العلميِّ نضع أمام القارئ تصوُّرًا مختصَرًا ومهمًّا؛ ليجعلَه نُصب عينيه، أو على مكتبه، بحيث يمكنه أن يستدعيه في أي لُحَيظة تَنِدُّ عنه، أو تذهبُ عن باله، وتلك المقالات يجب أن تتتابع وتتوالى، فهي غايةٌ في الأهمية؛ لأنها تفتح بابَ الأمل لهؤلاء وهؤلاء، واللهَ نسأل أن ينتفع بها القراءُ، ومَن لهم بالكتابة اتصالٌ وشأن، ويمكن إجمالُ هذه القواعد في النِّقاط الآتية:
1- العدد يُعرَب حسب موقعه في الجملة، فقد يقع مبتدأً، وقد يقع فاعلاً، أو نائب فاعل، أو مفعولاً به، أو مضافًا إليه، إلى غير ذلك من المواقع والوظائف النَّحْوية.
2- العدد (اثنان واثنتان) يأخذان إعرابَ المثنى، فيُرفعان بالألف، وينصبان ويجرَّان بالياء؛ لأنهما ملحقان بالمثنى.
3- الأعداد من (3 - 10) تمييزُها جمعٌ مجرور، فنقول في إعرابها، تمييز عددٍ مجرور بالإضافة، أو مضاف إليه مجرور.
4- الأعداد من (11 - 99) تمييزها مفرد منصوب، فنقول في إعرابها: تمييز عدد مفرد، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
5- الأعداد من (11 - 19) تُبنى على فتح الجزْأين في محل ... (بحسب موقع العدد المركب)؛ نحو: ﴿ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا ﴾: نقول: عدد مركب، مبنيٌّ على فتح الجزأين في محل نصب، مفعول به، وفي نحو: ﴿ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴾ نقول: عدد مركب مبني على فتح الجزأين في محل رفع، مبتدأ مؤخر، وشبه الجملة (عليها) في محل رفع خبر مقدَّم.
6- العدد (12) صوره (اثنا عشر، اثنتا عشْرة) يأخذان إعراب المثنى، وعَجُزُه يظل مبنيًّا على الفتح.
7- ألفاظ العقود (20 - 90) تأخذ حكم جمع المذكر السالم؛ لأنها ملحقةٌ به؛ يعني: تُرفع بالواو، وتُنصب وتجرُّ بالياء.
8- يراعى في كتابة العدد (8) حذف الياء أو ذِكرها، فهي تحذف عندما يكون لفظ العدد منكَّرًا مرفوعًا أو مجرورًا؛ شريطة أن يكون المميَّز مؤنثًا، نقول: هؤلاء بنات ثمان، ومررت بفتيات ثمان، لكنها تثبت عند التعريف والإضافة، نحو: حضرتِ الفتيات الثماني، ومررت بالفتيات الثماني، وكذلك تثبت عند النصب تعريفًا أو تنكيرًا، نحو: كرَّمت الفتيات الثمانيَ، وكرمت فتياتٍ ثمانيَ، أو كرمت فتيات ثمانيًا، أما إذا كان المعدود مذكَّرًا، ثبتَت الياءُ وبعدها التاء المربوطة، نحو: كرَّمت الرجال الثمانية؛ قال - تعالى -: ﴿ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 17]، ويقول - جل شأنه -: ﴿ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ﴾ [الحاقة: 7]، ويلاحظ أن العدد (ثمانية) عند نصبها؛ إما أن ينوَّن كتنوين الأسماء المصروفة، وإما أن يُعربَ إعراب الممنوع من الصرف؛ لكونِه على صورة منتهى الجموع، نقول: قرأت قصصًا ثمانيَ، وقرأت قصصًا ثمانيًا.
9- كلمة عام (ظرف)، فما بعده يُعرب مضافًا إليه، نقول: (عامَ واحدٍ، عامَ ستةٍ).
10- كلمة سنة (ظرف)، وما بعدها يعرب مضافًا إليه، نقول: (سنةَ إحدى، وسنة ستٍّ)، (عامَ واحد، وسنة إحدى، وعام اثنين، وسنة اثنتين، وعام سبعة، وسنة سبعٍ).
11- الأعداد من (300 ، 400 .... إلى 900 تكتب متصلة، ولا علاقة لها بالتأنيث، نقول: عندي سبعمائة كتاب، وثلاثمائة قصة).
12- الأعداد من (100، 1000) ومضاعفات العدد تمييزها مفرد مجرور، نقول في إعرابها: تمييز مفرد مجرور بالإضافة، أو مضاف إليه مجرور.
لاحظ مرة أخرى تمييز الأعداد الآتي:
• (3 - 10) يكون تمييزُها جمعًا مجرورًا.
• (11 - 99) يكون تمييزها مفردًا منصوبًا.
• (100 - 1000 ومضاعفات هذا العدد) يكون تمييزها مفردًا مجرورًا.
13- التمييز يُحتسب بآخر رقم تكتبه، مهما عدلت في كتابة العدد؛ أي: سواء بدأت باليمين أو اليسار أو المنتصف، فآخرُ رقمٍ أو عدد يُكتب يراعى تمييزُه.
14- (1 - 2) يوافقان المعدود تذكيرًا وتأنيثًا، ولا يحتاجان إلى تمييز، وإنما يعربان صفةً للعدد المتقدم؛ نحو: (إلهٌ واحدٌ، بيتٌ واحدٌ، قلمان اثنان، مؤسستان اثنتان...، اشتريت قلمًا واحدًا، وكتبت البحث بقلمٍ واحدٍ).
15- (3 - 9) يخالف المعدود تذكيرًا وتأنيثًا، فتؤنَّث مع المذكر، وتذكَّر مع المؤنث: (ثلاثة أيام، وثلاث ليالٍ).
16- العدد (10) له حالتان: الإفراد والتركيب مع عدد أقل منها، فهي مفردة تخالف، ومركبة توافق معدودها تذكيرًا وتأنيثًا.
17- العدادان: (11 - 12) يوافق كل لفظٍ منها ما بعده تذكيرًا وتأنيثًا، فهو موافقٌ على الدوام، نقول: (أحد عشر كوكبًا - اثنتا عشْرة عينًا - اثنا عشر نقيبًا - إحدى عشْرة كلية).
18- الأعداد من (13 - 19): الصدر فيها يخالف المعدود، والعجُز يوافق ما بعده.
19- عند كتابة الأرقام يجوز في العدد المكوَّن من رقمين أن يُكتبَ مرتين، وفي العدد المكوَّن من ثلاثة أرقام يكتب على ثلاثة أنماط، أو على ثلاث صور؛ شريطة أن يراعى في كتابته آخر رقم؛ لأن التمييز يكتب على آخر رقم يُذكَر في الأعداد.
20- لفظ "عام" يضاف إلى العدد، فيلزم نصبُه هو لكونه ظرفًا، ويتوجب جرُّ ما بعده على الإضافة؛ نحو: (عامَ واحدٍ، عام اثنين، عامَ سنة)، كما يلاحظ أن "الواحد والاثنان" يوافقان، ومن ثلاثة إلى عشرة يخالفان، نقول: عام واحد، وعام اثنين، وعام ثلاثة، وعام عشرة، ونقول: سنة إحدى، وسنة اثنتين، وسنة ثلاثٍ، وسنة عشرٍ، كما يلاحظ تسكين الشِّين مع سنة، وفتحها مع عام، إذا جاء كل منهما مع العدد (عشرة).
21- حتى تُحسن إعراب العدد في مكانه بصورة صحيحة، فعليك أن تضع اسمًا ظاهرًا مكان العدد، ثم أعربِ الاسمَ الظاهر، فإعراب الاسم الظاهرِ في مكانه هو هو إعرابُ العدد في مكانه، نحو: (حضر 23 طالبًا)، هي كقولك: (حضر محمدٌ)، فترسم هكذا: (حضر ثلاثةٌ وعشرون طالبًا)؛ لأنها وردت هنا فاعلاً.
22- الأعداد يمكنُك كتابتُها من جهة اليمين أو من جهة اليسار أو من الوسط؛ شريطة مراعاة قواعد العدد وموقعه، ومراعاة تمييز آخر رقم يكتب، ومع مراعاة نوع المميز تذكيرًا وتأنيثًا.
23- الكناية: (بِضع) تأخذ حُكم الأعداد من (3 - 9)؛ أي: (أنها تخالف المعدود تذكيرًا وتأنيثًا، وتُعرب حسب موقعها في الجملة، وتمييزها جمع مجرور، نقول: عندي بضع وستون قصة، وعندي بضعة وستون كتابًا، وفي التنزيل الحكيم: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف: 42]، وفيه كذلك قال: {تزرعون سبع سنين دأبا}.
24- كم الاستفهامية: يأتي تمييزُها منصوبًا: (كم بحثًا قرأت؟ - كم جزءًا حفِظت؟).
25- كم الخبرية: يأتي تمييزها مجرورًا بـ (من)، أو بالإضافة: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 249].
26- تمييز كذا يأتي منصوبًا؛ مثل: (كم) الاستفهامية: (قرأت كذا كتابًا، وتأتي مكرَّرة أو معطوفة أو مفردة).
27- تمييز (كأين) يأتي مجرورًا بـ (من) مثل (كم الخبرية)؛ نحو: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [يوسف: 105]، {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146].
28- الكلمات التي يجوز فيها التذكيرُ والتأنيث يجوز معها تذكيرُ العدد وتأنيثها؛ نحو:
هذه ثلاث أحوال، وثلاثة أحوال، وهذه أربع طُرق وأربعة طرق، وتلك خمس سبل وخمسة سبل، وهكذا.
29- إذا تأخَّر العددُ عن معدوده جاز معه أمران؛ الأول: مراعاة قاعدة العدد، فيذكَّر مع المؤنَّث، ويؤنَّث مع المذكر؛ وذلك إن وقع العدد بين (3 - 10)، والثاني: مراعاة قاعدة الصفة أنها تطابق الموصوف، ولكن الأفصح استعمالُ قاعدة العدد كما جاء في القرآن؛ قال - تعالى -: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2]، ونقول: قرأت أبحاثًا عشْرًا، وقرأت أبحاثًا عشرة، اشتريت سيارات أربعًا، واشتريت سيارات أربعة.
30- نماذج لكتابة العدد بالأحرف العربية:
1- عندي 178 كتابًا، و43 رسالة قرأتها عام 1997.
نقول: فيها الصور الآتية:
• عندي مائة وثمانيةٌ وسبعون كتابًا، وثلاث وأربعون رسالة، قرأتُها عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين.
• عندي ثمانية وسبعون ومائة كتاب، وأربعون وثلاث رسائل، قرأتها عام سبعة وتسعين وتسعمائة وألف.
• عندي مائة وسبعون وثمانية كتب، وثلاث وأربعون رسالة، قرأتها عام ألف وتسعمائة وتسعين وسبعة.
2- اشتريت 65 كتاب سنة 1992، وأهديت 13 بحث عام 1995.
نقول فيها الصور الآتية:
• اشتريت خمسة وستين كتابًا سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة وألف، وأهديت ثلاثة عشر بحثًا عام خمسة وتسعين وتسعمائة وألف.
• اشتريت ستين وخمسة كتب سنة ألف وتسعمائة وتسعين واثنتين، وأهديت ثلاثة عشر بحثًا عام ألف وتسعمائة وتسعين واثنتين، وأهديت ثلاثة عشر بحثًا عام ألف وتسعمائة وتسعين وخمسة.
3- حضر إلى المدرج 311 طالب، و99 طالبة، واستمعوا إلى 5 مادة، كل مادة 2 ساعة، وأمضوا في الكلية 11 ساعة، وعادوا في الساعة 8 مساء.
نقول فيها الصور الآتية:
• حضر إلى المدرج ثلاثمائة وأحد عشر طالبًا، وتسع وتسعون طالبة، واستمعوا إلى خمس مواد، كل مادة ساعتان، وأمضوا في الكلية إحدى عشرة ساعة، وعادوا في الساعة الثامنة مساءً.
• حضر إلى المدرج أحد عشر وثلاثمائة طالبٍ، وتسعون وتسع طالبات، واستعموا إلى مواد خمس (خمسة)، كل مادة ساعتان، وأمضوا في الكلية إحدى عشرة ساعة، وعادوا في الساعة الثامنة مساءً.

إرسال تعليق

يسعدنا تعليقك علي هذا الموضوع , أضغط اعلامي ليصلك تعليقنا

 
Top